عشرين عامًا وفي الآخر يرجع يد وراء ويد في الأمام وكأنك يا أبو زيد ما غزيت مثل ما نقول في الأمثال. لو كان بقي يحرث دين الله- عز وجل- ويبذل نفسه ويعلم الناس ما هو العالم الذين لم يخرجوا عندهم أكثر منه، مثل بعض إخواننا الذين كانوا زملائي أيام الثانوي ودخلوا كلية طب، وأنا لم أحصل على مجموع حلو وذهبت لكلية ثانية، وكنت أتمني أن أكون طبيبًا، طلع بعض زملائي أنا إلي السعودية، وإلي الإمارات والكويت، وغير ذلك، رجع بعد عشرين سنة في الغربة رجع ببعض الملاليم، افتتح عيادة الذين لم يخرجوا وجلسوا هنا لديهم فلوس مثله، لكن لهم اسم. عيادتهم زحمه والناس كثيرة عنده، لا صاحبنا جاء وفتح العيادة وعمل اللافتة وجلس لا يجد أحد، فيشتكي لي فيقول لي خذوا فلوسي وهاتوا لي زبائن، أريد أن أمارس الطب، أريد أن أشعر أنه طبيب، القصة ليست قصة نقود، اكتشف القصة هذه بعد كم سنة؟ بعد عشرين سنة، ليس له اسم، الذي تخرج الآن من كلية الطب منذ خمس، أو ست سنين له اسم عنه، وانظر هو قديم ويعتبر قديم مثلًا.
الْلَّه عَز وَجَل يَحْمِل هَم الْدَّاعِي إِلَيْه: الإنسان إذا رزقه الله- سبحانه وتعالي- البصر في أي منحل من مناحل الحياة لاسيما في الدعوة إلي الله- سبحانه وتعالي -، لا تخرج ستجد الدنيا مفتوحة لك، كيف هي مفتوحة، أنا كيف أعيش أنت تستغرب، أنت كيف تعيش أنت تستغرب، لماذا؟ الله - عز وجل - يحمل الداعي إليه، لا يمكن الفرد مهما يفرغ نفسه، لا أقول فرغ نفسك وتسول من الناس لا، تعمل أيضًا عملًا