الصفحة 37 من 171

الْفِرَق بَيْن مَوْعِظَة أَهْل الْعِلْم لِقَارُوْن، وَمَوْعِظَة أَهْل الْعِلْم لِلْعَوَام: الفرق كبير بينهم أهل العلم عندما كلموا قارون ماذا قالوا له؟: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (القصص:77) ، الشاهد من الآية: أنظر كيف يطلعون شدتهم أتت في الآخر وأتت قليلة، فلم يقولوا له: يا مفسد، لا ترقوا من الرقة الشديدة إلي النفس القوي: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}

فلماذا ترفقوا به؟ متعجرف، ولا يريدون أن يحركوا مارد الكبر الذي يقبع بين جنبيه فيتلطفوا به، إنما العوام: أول ما أهل العلم تكلموا قالوا لهم: ويلكم، أي بدئوا بالشدة مع العوام لأن العامي يرعوي ليس لديه شيء، ثم بعد ذلك العامي إذا خوفته يخاف لذلك الإمام سفيان الثوري والإمام أحمد قال: الأحاديث التي وردت فيها تهديد وشدة اتركها كما هي: لا تؤلها إذا أولتها فقدت شدتها، واحد لا يصلي لا تقول له: يا أخي النبي- صلي الله عليه وسلم- يقول: تارك الصلاة كافر أي نعم كفر دون كفر، ضيعت القضية. لأنك عندما تقول: كفر دون كفر، وطلعته في الآخر مسلم وتقول: إذا جحد فهو كذا وإذا لم يجحد فهو كذا، إذا تركها كسلًا، فأنت في الآخر طلعته مسلم سيقول لك: نحن الحمد لله مؤمنين لا نصلي صحيح، لكن الحمد الله العيشة معدن، وربنا سيكرمنا إن شاء الله تمام، جعلته في الآخر مسلم، فما الذي سيحركه وسيزعجه أنه يصلي، لا، قل له: تارك الصلاة كافر واتركه يأخذها كافر مثلما يريدها، لا تفصل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت