موت بناته لأنه يخشي عليهن من العم الذي لا يرحم، ومن الغريب الذي لا يرحم، فكان يتمني أن تموت البنات في حياته، والأشعار في الحقيقة لست مستحضرها، لكن الأشعار تفتت الكبد وهو صعبان عليه البنات وينظر إليهم ماذا يفعلن من بعده؟. الْفِرَق بَيْن الْمُتَعَلِّقِيْن بِالْشَّرْع وَالمُتَسَخَطِين فِي قَبُوْل الْقَدْر: فأهل الذين: يتعلقون بالشرع يقولون هذا من رحمة الله بي أنه لم يرزقني، إنما المتسخط: يقدر دائمًا الخير ويقدر أنه سيصله بلا أي تعب، ولذلك يقدر فوات حظه ويندب نفسه.
الْدُّنْيَا وَالآَخِرَة لِلَّه- سُبْحَانَه وَتَعَالَي - إِذَا قُمْت بِالْعُبُوْدِيَّة كَمَا يَنْبَغِي أَعْطَاك مَا يُصْلِحُك لَا مَا تُرِيْد،: وهذا ما ينبغي أن يتفطن المرء إليه، أعطاك ما يصلحك لا ما تريده لأن المرء قد يريد تلف نفسه، والجماعة أصحاب قارون عندما خرج وقارون أراد أن يستفزهم بعدما نصحوه أنتم يا غجر ستنصحونني؟ وتقولون لي؟: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (القصص:77) أنا سوف أعرفكم جميعًا. فركب مركبه وأمامه الحراس ومن خلفه والموكب المهول وخرج علي قومه في زينته، يريد أن يكسر قلب المؤمنين، ويكسر قلب الفقراء، أهل الدنيا الذين يتعلقون بالدنيا خرجوا علي الصفين لكي يتفرجوا علي قارون، وكل واحد في نفسه يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون، أمه دعت له إنه لذو حظ عظيم، هذا هو الذي يعيش لكن نحن الذين نعيش في الجحور وسنظل في الجحور، مكتوب علينا الشقاء في الدنيا والآخرة أيضًا ويندبون حظهم، أهل العلم أهل البصر قالوا لهم: ويلكم.