الصفحة 32 من 171

من المفروض أن يستحي الذي يمد يده بالأخذ أم الذي يمد يده بالعطاء؟ الذي يمد يده بالأخذ هو الذي يستحي من المفروض، أي وهو يأخذ يضع وجهه في الأرض ويستحي من نفسه، لا الصورة انعكست، من المكسوف؟ الذي يعطي هو الذي عنده حياء، أي يقول خذ والله هذا ليس قدر المقام كان نفسي أن أعطيك أكثر من هذا مثلًا ويكون متعثر في أذياله، ولا يستطيع أن يفعل شيء هذا هو معني الكلام.

أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء

إذا أثني عليك المرء يومًا ... كفاه من تعرضه الثناء

لكن ربنا يخليك، ربنا يبارك فيك، ربنا يخليك لنا أول ما يقول هاتين الكلمتين فليس محتاج أن يقول والله أنا محتاج قرشين أو محتاج تعطيني شيء، مجرد فقط أن يثني عليه فكيف بالله- عز وجل- وهو يعلم حالي، ويعلم أنني في ورطة وفي كرب وغير ذلك ومع ذلك شغلت لساني وقلبي بالثناء عليه- تبارك وتعالي-، وتسبيحه وتحميده فليس العيش إلا معه - تبارك وتعالي-.

أَيْسَرُ أَجْيَالٍ الْإِسْلَامِ جِيْلٍ الْصَّحَابَةِ: لذلك إذا نظرت إلي جيل الصحابة لا تري الإسلام أيسر مما كان في جيلهم لا عقد، ولا مشاكل، ولا صعوبة، إنما تشعر بالصعوبة البالغة إذا نزلت إلي صغار التابعين وأنت نازل، عندما ظهر الصعق والخرق وغير ذلك في عُباد البصرة والكوفة وبدأت المسائل تتعقد ويعقدونها بالألفاظ لدرجة أنك تشعر أنك تريد أن تفك الألفاظ، أنظر عندما ننزل تحت ونري أبو إسماعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت