رأي ربه أو علم أن ربه يراه، فانشغل بذكر الله- تبارك وتعالي - فهذا يملأ قلبه عن كل مراد له من الخلق.
فَالإِنْسَان الَّذِي يَعِيْش لِرَبِّه - تَبَارَك وَتَعَالَي - ذَاكِرا لَه حَصَّل قُبَّة الْإِسْلَام:، لذلك كما ذكرت قبل ذلك جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكان دعاء الكرب الثناء علي الرب- تبارك وتعالي-، أنت مكروب وتقع في مشكلة فانشغلت بالثناء علي الله عن طلب حاجتك تقول: يارب أنا في مشكلة خلصني من المشكلة مثلًا، لا انشغلت عن مصلحتك وعن حظ نفسك بالثناء علي ربك.
دُعَاء الْكَرْب هُو:"لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش الكريم"عندما سئل سفيان بن عيينة أن هذا ليس بدعاء إنما هو ثناء فأنشد بأبيات عبدالله بن جدعان، أمية بن أبي الصلت لعبدالله بن جدعان التي فيها: قال:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء
إذا أثني عليك المرء يومًا ... كفاه من تعرضه الثناء
هذا مخلوق وقد كفاه الثناء فكيف بالله- عز وجل- في الحقيقة أن هذه الصورة صورة بهية للغاية وأنا لم أري أحدًا في محفوظي من الشعر وقراءاتي وصف أحدًا مثلما وصف أمية بن أبي الصلت عبد الله بن جدعان. لأنه يقول له:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء