تحت بقوة الذي هي الذل، وفوق الحب، فيكون الحل لك أن تنزل تحت، تنزل تحت لما؟ لأن هذه هي عنوان العبودية تنزل تحي أي يداس عليك، ولا أقصد يداس عليك المعنى الذي قد يفهمه أحد خطأ أن يقابلك يضربك، وإذا ضربك على خدك الأيسر أعطيه خدك الأيمن، لا أنا لا أقصد هذا المعنى نهائيًا، المعنى الذي أقصده فيما يتعلق بالرب- تبارك وتعالي-، كل ما تنزل إلى تحت بقوة تطلع إلى أعلى.
وَهَذَا الذُّل يَكْبَح جِمَاح الْكِبَر الَّذِي هُو مَخْلُوْق فِي الْنَّفْس: لأن بوابة الكبر الظلم والجهل وهذه أصل الخلقة كما قال تعالي: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا} (الأحزاب:72) ، هذه أصل الخلقة.
كُلَّمَا اسْتَضَاء الْمَرْء بِنُوْر الْوَحْي يَتَخَلَّص مِن الْظُّلْم و الْجَهْل: وعلى قدر ما عنده من أنوار الوحي على قدر ما يقل الظلم والجهل. فهذه النفس فيها داعية الإلوهية.
لِمَاذَا لَا يَقُوْل أَي وَاحِد مِنَّا أَنَا رَبُّكُم الْأَعْلَى مِثْلَمَا قَال فِرْعَوْن؟ شيئين: أولًا: العجز لأن أنا ربكم الأعلى تحتاج أن تأتي لنا بآية من الآيات، أنا فقير وأعيش على الأرض أريدك الآن في هذا المكان الخراب أن تقول يا عمارة اخرجي وتشطبي وتعطيني المفتاح، إذا كنت إله، سيعجز أم لا؟ سيعجز فالعجز هو الذي منعه أن يقول أنا ربكم الأعلى ثانيًا: الإيمان يمنعك أن تقول أنا ربكم الأعلى، كيف أقولها، فإما أن يكون المانع عجزًا، وإما أن يكون إيمانًا، واعتبر بحال فرعون هذا الفاجر، كل نفس فيها داعية الإلوهية واعتبر بحال فرعون، قدر فأظهر وغيره عجز فأضمر، ولا يلزم أن يأخذ الإلوهية كلها، يأخذ قليلًا منها، منتفخ الصدر، أنا رئيس مجلس إدارة كذا، أو رئيس