الصفحة 17 من 171

وحتى ممكن لا تكون محب، أي ليس لك إرادة سواء بحب أو غير حب، الذي يجعل الحب يتحرك عدم الإرادة سواء بحب أو بغير حب.

نحن عندنا في أمثالنا نقول: ضرب الحكومة ليس عيب، رجل الشرطة يؤذيك في الشارع ويحط من كرامتك ويبعثرها ولا تقدر أن تقول له شيء، بل تقول له حاضر يا باشا، أنا أخطأت يا باشا، هذا الكلام لو هو ليس من رجال الشرطة، لو هو جارك وعمل فيك هذا الكلام، ماذا كنت تفعل معه، كنت ستضربه بشدة، صح أم خطأ، لماذا؟ لأنك لا ترضى أن تبعثر كرامتك في الشارع لأن جارك ضربك، الحكومة لها شوكة ولها سلطان وتعاقب وأنت لست تقدر عليها.

فتكون ذللت لكن ليس بحب، لذلك نقول: الذل لا يذل المرء إلا بعدم الإرادة سواء كانت بحب أو بغير حب، ونحن اليوم نتكلم عن الإرادة بالحب، أنت صح يؤذيك وبعثر كرامتك وتدعوا عليه، لكن عندما تضع جبهتك هذه أعلى ما فيك، وتضع هذا الأنف الذي هو أشرف ما في الأنف، أشرف ما في الوجه الأنف، ولذلك تجده يخرج للخارج بارز، إذا أردت أن تساويه بوجهك أنفك سيذهب، الذي يخرج للخارج هذا هو عنوان الوجه، لذلك يقول لك أنا وضعت أنفه في الأرض. ومنه الأنفة والعلو والكبر مشتقة من الأنف، تضع جبهتك أعلى ما فيك، وتضع أنفك أشرف ما في الوجه وتكون مبسوط وسعيد، هذا هو كمال الذل، أن تضع أشرف ما فيك موضع نعلك وموضع نعال الناس، لذلك نحن عندنا تمام الحب مع كمال الذل. هذا الذل وأنا أريد أن أقول لك العلاقة بينهم أنك كلما نزلت إلى تحت بقوة، تطلع إلى أعلى بقوة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت