فهو كان لا ينزل إلا بهندام جيد، المهم قالوا له البنت نزلت، فنزل كالآتي، الجيب مشروط الذي هو هنا والجاكيت من لون والبنطلون من لون ويرتدي حذاء الحمام واحدة بأصبع والأخرى تدخل فيها قدمك، هو عادي وطبيعي لما تكون ساكنين في شقة، لو وجدت حذاءين ووجدت أمام الحمام واحدة غير الأخري فتلبسها وتدخل ليس هناك مشكلة، لا أحد يراقبك ولا غير ذلك، فهو الظاهر أن وصل في درجة الحب إلى الجنون، ونحن قلنا أن الجنون أحد مراتب الحب.
المهم نزل بهذه القصة حتى أدركها عند المزلقان الوسطاني الذي عندنا، ولم يستطيع أن يأتي بها، هي دخلت أي حارة لتشتري أشياء، المهم رجع وكان غير طبيعي وحالته مدهولة وهذه من درجات الحب، فأقول له ما الذي فعلته هذا؟ ألم ترى نفسك وأنت تنزل، فنظر ثم قال أنا كان شكلي سيء جدًا، الحمد لله أنني لم أقابلها. فكان رسائل الحب والغرام لما كان يكتبها كنت ألاحظ، أو لاحظت فيما بعد لما قرأت في العبودية وأن العبودية هي الاستسلام الكامل وهذا الكلام جاء إلى رأسي مسألة هذه القصة التي أحكيها لكم الآن، كلمة أنا أعبدك، كل جواب تقريبًا أنا أعبدك.
إِذا الْعِبَادَة سَنَعْرِفُهَا أَن الْعِبَادَة تَكُوْن فِي مِحْوَرَيْن: المحور الأول: كمال الحب. المحور الثاني: كمال الذل , هذه هي العبادة، هذان محوران ممكن أدخلهم في محور واحد أو أقدم واحد على واحد أو واحد يأتي تبعًا لواحد، نعم أيهما يسبق الآخر، كمال الحب هو الذي يسبق، لأنك لن تذل إلا بالحب، إياك أن تقول كمال الذل ثم كمال الحب، لا الذي يجعلك تبذل روحك الحب، لأن الذل مر، والذي خفف الذل أنك محب فقط