المهم الذي لاحظته آنذاك إن كلمة أنا أعبدك تقريبًا في كل جواب، أن أعبدك وهؤلاء لا يعرفون مراتب الحب، ولا يعرفون أن أعلى رجات الحب هو التعبد، هؤلاء أهل سوء، لا عندهم معاني ولا مغاني ولا غير ذلك، لا يعرفون شيء، كيف بذلك الذي كتب الجواب قال أنا بعبدك، فكيف وصل لها؟ إلا أن هذه نوع من الفطرة، استسلام المحب الكامل بمن يحب، هذه هي العبودية، الاستسلام الكامل ليس لك إرادة مطلقًا معه، إذا أردت أن تشم نفسك معه فتكون انتقصت من العبودية مرحلة، على حسب ما تشم نفسك، إذا كان نفسك طويل أو قصير أو متوسط، كل ما نفسك يطول أو يظهر مع حبيبك، فأنت تكون عبوديتك أو محبتك ليست كاملة.
عندما ينقطع نفسك تكون أنت عبد، والعبودية هي الاستسلام الكامل بدون أي مقاومة منك، وكنت أيام ما كنت في الصف الثاني الثانوي وكنا شباب كان فيه واحد رحمة الله عليه، كلهم ماتوا وأنا لا زلت أعيش، المهم كان يحب بنت في العمارة المقابلة لنا وهذا الكلام، وكان يجلس أمام الشباك يذاكر وينظر إليها، المهم كأنه استغرق في الكتاب مدة عشر دقائق أو مثل ذلك، فواحد من الذين يسكنون معي والحمد لله أنا لم أعمل مخرج لهذه الحاجات، فقال له البنت نزلت، هو كان يلبس ملابس البيت وجيبها كان ممزق وهو كان صاحب هندام، لا ينزل إلا إذا كانت ملابسه جيدة ومكواه، كيف يكويها؟ يضعها تحت مرتبة السرير وينام عليها، فبالتالي تكوى، لأن الأول لم يكن فيه فلوس أساسًا.