طاعة ربه، وعبد تواب: كثير الرجوع إلى الطاعة وأصل التوبة الرجوع يقال: تاب وثاب وأب وأناب: رجع [1] .
آيات الإنابة في القرآن الكريم.
ذكرت آيات الإنابة في القرآن الكريم في ثمانية عشر موضعاًَ، منها: قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} [2] وهو قوله {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} يعني ويرشد إلى دينه والإيمان به من أناب بقلبه ورجع إليه بكليته [3] .
وقال الله تعالى: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [4] وقوله: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أنابَ إليَّ} يقول: واسلك طريق من تاب من شركه، ورجع إلى الإسلام، واتبع محمدا صلى الله عليه وسلم [5] .
وقال الله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [6] ، وقوله {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ} يقول: فسأل داود ربه غفران ذنبه {وَخَرَّ رَاكِعًا} يقول: وخر ساجدا لله {وَأَنَابَ} يقول: ورجع إلى رضا ربه، وتاب من خطيئته [7] .
وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} [8] ، قوله ... {ثُمَّ أَنَابَ} أي: ثم رجع إلى ملكه وسلطانه وأبهته [9] .
(1) تفسير القرطبي (1/ 301) .
(2) سورة الرعد، الآية: 27.
(3) تفسير الخازن (3/ 86) .
(4) سورة لقمان، الآية: 15.
(5) تفسير الطبري (20/ 139) .
(6) سورة ص، الآية: 24.
(7) تفسير الطبري (21/ 181) .
(8) سورة ص، الآية: 34.
(9) تفسير ابن كثير (7/ 66) .