وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} [1] وقوله: {وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ} يقول: وتابوا إلى الله ورجعوا إلى الإقرار بتوحيده، والعمل بطاعته، والبراءة مما سواه من الآلهة والأنداد [2] .
وقال الله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ} [3] ، قوله ... عز وجل: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ} أقبلوا وارجعوا إليه بالطاعة [4] .
وقال الله تعالى: { ... وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [5] ، وقوله: {رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا} يقول جلّ ثناؤه مخبرًا عن قيل إبراهيم وأنبيائه صلوات الله عليهم: {رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا} يعني: وإليك رجعنا بالتوبة مما تكره إلى ما تحب وترضى {وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} يقول: وإليك مصيرنا ومرجعنا يوم تبعثنا من قبورنا، وتحشرنا في القيامة إلى موقف العَرْض [6] .
وقال الله تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [7] ، وقوله {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} يقول: وإليه أرجع في أموري وأتوب من ذنوبي [8] .
وقال الله تعالى: { ... وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [9] ، وقوله: {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} ، وإليه أقبل بالطاعة، وأرجع بالتوبة [10] .
(1) سورة الزمر، الآية: 17.
(2) تفسير الطبري (21/ 273) .
(3) سورة الزمر، الآية: 54.
(4) تفسير البغوي (7/ 128) .
(5) سورة الممتحنة، الآية: 4.
(6) تفسير الطبري (23/ 319) .
(7) سورة الشورى، الآية: 10.
(8) تفسير الطبري (21/ 506) .
(9) سورة هود، الآية: 88.
(10) تفسير الطبري (15/ 454) .