المطلب الأول: تعريف التفسير الموضوعي لغة واصطلاحا.
يتكون مصطلح التفسير الموضوعي من جزأين (التفسير) و (الموضوعي) فلا بد من التحليل لهذا المركب الإضافي الوصفي المكون من جزأين: (التفسير الموضوعي) كما سمي به غيره من الفنون مثل: أصول الفقه وأصول الحديث وأصول التفسير، ثم التحدث عن طرفيه وعن الإضافة بينهما، ثم عن المراد من هذا المركب بعد نقله وتسميته هذا الفن المدوّن.
التفسير لغة: مأخوذ من"الفَسْر"بمعنى البيان. فسر الشئ يفسره، بالكسر، وفسره، بالضم، فسراًَ وفسره: أبانه، والتفسير مثله [1] .
وفي المعجم الوسيط التفسير هو: مأخوذ من (الفسر) بمعنى: الشرح والبيان، يقصد منه توضيح معاني القرآن الكريم وما انطوت عليه آيات من عقائد وأسرار وحكم وأحكام [2] ، ومنه قوله تعالى: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [3] . أي أحسن
من مثلهم تفصيلا [4] ، أي أحسن توضيحًا وبيانًا للمطلوب [5] . ولم يرد هذا اللفظ في القرآن الكريم إلا في هذه الآية فقط.
وفي الاصطلاح: قد اختلفت عبارات العلماء في تعريف التفسير ويستحسن اختيار ما كان منها مختصرًا وجامعًا ومانعًا. هو علم بيان وكشف
(1) ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري، (المتوفى: 711 هـ) لسان العرب، ط 3، الناشر: دار صادر بيروت، 1414 هـ ـ 1993 م، (5/ 55) .
(2) إبراهيم أنيس، عبد الحليم منتصر، عطية الصوالحي، محمد خلف الله أحمد. وأشرف على الطبع: حسن على عطية، محمد شوقي أمين، المعجم الوسيط، ط 2، القاهرة، 1392 هـ ـ 1972 م، (688) .
(3) سورة الفرقان، الآية: 33.
(4) القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671 هـ) ، الجامع لأحكام القرآن، راجعه وضبطه وعلق عليه، الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي، طبع، نشر، وتوزيع، دار الحديث، 1323 هـ ـ 2002 م، (13/ 30) .
(5) مصطفى مسلم، مباحث في تفسير الموضوعي، ط 4، دار القلم، (1426 هـ 2005 م) ، (15) .