الصفحة 97 من 192

{ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} . أولئك: إشارة إلى الأنبياء المذكورين وعددهم ثمانِية عشر نبيا، { ? ? } الذين منَّ الله عز وجل عليهم بالهداية وأنعم عليهم بالكتب المنزَّلة، {?} وهو الحكمةُ والفهمُ، {} : وهي من أجلِّ المواهبِ الربانية ومن أعظم المنح الإلهية يختصُّ الله بها من يشاءُ من عباده.

الضمير في بها للحكم والنبوّة والكتاب، أو للنبوّة فقط، {? ? ? } (إن) شرطية والإشارة بهؤلاء إلى كفار قريش المعاندين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجواب الشرط { ? ? ? ? ? ? ?} : أي وفقنا إلى الإيمان بها قومًا، وهم الصحابة - رضي الله عنهم - وهو الأظهر لمقابلة إيمانهم بكفار قريشٍ الذين أصروا على كفرهم وإعراضهم، أو الأنبياء المذكورون سابقًا وأتباعهم.

{ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} : أولئك: إشارةٌ إلى الأنبياء عليهم السلام، فهم نجومُ الهدى وأعلامُ الرشاد ومناراتُ الحقِّ، وهم الذين أُمِرَ نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - أن يقتدي بهم ويسير على نهجهم، وقد عرَّفه الله تعالى بهم وحدَّثه عن إيمانهم وإخلاصهم، وهداهم وتقواهم وصبرهم وثباتهم وتحلِّيهم بمكارم الأخلاق

قال الإمام البيضاوي:"والمراد بهداهم ما توافقوا عليه من التوحيد وأصول الدين دون الفروع المختلف فيها، فإنها ليست هدى مضافًا إلى الكل، ولا يمكن التأسي بهم جميعًا. فليس فيه دليل على أنه عليه الصلاة والسلام متعبد بشرع من قبله" [1] .

أي: {قُلْ} للذين أعرضوا عن دعوتك: {? ? ? } أي: في مقابل دعوتي لكم وإبلاغي إياكم، وفي هذا دفعٌ لما قد يتوهمونه من أنه جاء لطَلَبِ دنيا أو تحصيلِ مالٍ فيكون من أسباب امتناعهم.

{? ? ? ? ?} يتذكرون به ما يصلح دينهم ودنياهم، من عقيدةٍ صحيحة وشريعةٍ سمحة وأخلاقٍ كريمةٍ ومواعظ رقيقة وقصصٍ هادفةٍ وأمثالٍ نافعةٍ وحِكَمٍ جامعةٍ.

(1) - أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي 1/ 503

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت