وفي اقتران أيوب بيوسف عليهما السلام لقربهما في الزمان ولتشابه حالهما حيث ثباتهما وصبرهما الجميل وصمودهما أمام أمواج الابتلاء وأعاصير المحن ورياحِ الفتن، وعاقبة صبرهما وتقواهما.
"وأخر ذكر إسماعيل - عليه السلام - لأنه ذكر إسحاق - عليه السلام - وذكر أولاده من بعده على نسق واحد" [1]
{? ? ? ?} فضلهم الله بالنبوة والعلم والحكمة.
{ ?} أي: وهدَيْنا من آبائهم وذرياتهم وإخوانهم جماعاتٍ، فـ"مِنْ"للتبعيض، والمراد: مَنْ آمن منهم، نبيًّا كان أو غير نبيٍّ، { ?} ، أي: تخيَّرناهم، والاجتباء: الاصطفاء أو التخليص أو الاختيار، مشتق من جبيت الماء في الحوض جمعته، فالاجتباء: ضمُّ الذي تجتبيه إلى خاصتك، {وهَدَيْنَاهم} : أيْ: أرشدْناهم إلى الإيمان، والفوز برضا اللَّه عزَّ وجلَّ.
تعقيبٌ على القصة
ذلك المشار إليه من تلك الهدايات الربانية وأنوار النبوة: {? ? ? ? ? ?} فالهدايةُ دلالةٌ وبيانٌ، وتوفيقٌ ومعونةٌ من الله تعالى، يختصُّ تعالى بها من يشاء من عباده، {? ? ? ? ? ?} : أي على فرض وقوعهم في الشرك وهذا مستبعدٌ لحبط عملُهم، لكن الله تعالى عَصَمَ أنبياءَهُ من الشركِ.
(1) - فتح البيان لصديق حسن خان 3/ 195