الصفحة 96 من 192

وفي اقتران أيوب بيوسف عليهما السلام لقربهما في الزمان ولتشابه حالهما حيث ثباتهما وصبرهما الجميل وصمودهما أمام أمواج الابتلاء وأعاصير المحن ورياحِ الفتن، وعاقبة صبرهما وتقواهما.

"وأخر ذكر إسماعيل - عليه السلام - لأنه ذكر إسحاق - عليه السلام - وذكر أولاده من بعده على نسق واحد" [1]

{? ? ? ?} فضلهم الله بالنبوة والعلم والحكمة.

{ ?} أي: وهدَيْنا من آبائهم وذرياتهم وإخوانهم جماعاتٍ، فـ"مِنْ"للتبعيض، والمراد: مَنْ آمن منهم، نبيًّا كان أو غير نبيٍّ، { ?} ، أي: تخيَّرناهم، والاجتباء: الاصطفاء أو التخليص أو الاختيار، مشتق من جبيت الماء في الحوض جمعته، فالاجتباء: ضمُّ الذي تجتبيه إلى خاصتك، {وهَدَيْنَاهم} : أيْ: أرشدْناهم إلى الإيمان، والفوز برضا اللَّه عزَّ وجلَّ.

تعقيبٌ على القصة

ذلك المشار إليه من تلك الهدايات الربانية وأنوار النبوة: {? ? ? ? ? ?} فالهدايةُ دلالةٌ وبيانٌ، وتوفيقٌ ومعونةٌ من الله تعالى، يختصُّ تعالى بها من يشاء من عباده، {? ? ? ? ? ?} : أي على فرض وقوعهم في الشرك وهذا مستبعدٌ لحبط عملُهم، لكن الله تعالى عَصَمَ أنبياءَهُ من الشركِ.

(1) - فتح البيان لصديق حسن خان 3/ 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت