الصفحة 92 من 192

أنظارهم إلى حاجةِ الإنسان إلى الهداية الربانية، حتى ينجو من طريق الضلال، وأن الهداية لا تكون إلا من الله تعالى.

انتقل بهم إلى المرحلة الأخيرة في رحلة البحث عن الحقيقة، وقد كان من بينهم من يُعظِّمُ الشمس ويعبدها من دون الله مع أنها كغيرها من النجوم يعتريها التغييرُ وتدورُ في هذا الفَلَكِ العظيم، وتغربُ هنا لتشرق هناكَ فلا يدومُ لها حالٌ.

وليس بعد هذه الحجج الساطعة إلا إعلان البراءة من الشرك وأهله {? ? ? ?} ثم تقريرُ العقيدة الصحيحة وترسيخُها في النفوس { ? ? ? ?} .

جعلتُ الله تعالى هو قصدي ووجهتي، وتوجهتُ إليه تعالى بالعبودية فهو تعالى الذي فطر السموات والأرض: أبدعهما وأنشأهما، وقد دلَّ تعالى على نفسه بما أودعه في النفس الإنسانية من فطرةٍ نقية تشهد له بالوحدانية، وبما بثَّه في هذا الكون من دلائلَ نيِّرةٍ وحججٍ ظاهرة.

قال ابن كثير رحمه الله:"أي: إنما أعبد خالق هذه الأشياء ومخترعها ومسخِّرُهَا ومقدرُها ومدبرها، الذي بيده ملكوت كل شيء، وخالق كل شيء وربه ومليكه وإلهه، كما قال تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?•? ? ? ? ? ?} [الأعراف: 54] " [1] .

مُحاجَّةُ المشركين

(1) - تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 276

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت