12 -أن الدفاع عن النفس مشروع، ولو كان فيه إساءة إلى الخصوم، فقد دافع يوسف - عليه السلام - عن نفسه أمام عزيز مصر، فقال: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} ، وقال لرسول الملك: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ} .
13 -أن اعتراف الإنسان بالخطأ والرجوع عنه إلى الصواب أعظم وأجل من الإستمرار في الباطل؛ لأنه من صفات الفضلاء، وهو أخف على النفس من التوبيخ وتوجيه العتاب، وقد أدرك هذا المعنى إخوة يوسف - عليه السلام - عندما قابلوه فقالوا: {تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ} ، فحينئذ جاء جوابه سريعًا خاليًا من أي عتاب أو لوم، فقال لهم: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} .
14 -أن المسلم الذي أنعم الله عليه بنعمة بعد شدة وفقر وسوء حال، يجب عليه أن يعترف بنعمة الله - عز وجل - عليه، وأن لا ينسى حاله الأولى، حتى يظل شاكرًا لله، متذكرًا نعمة الله عليه، فقد قال يوسف - عليه السلام: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ} .