فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 399

فعن أبي هريرة - عليه السلام -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ، إِلَّا عِزًّا» [1] .

فعلى المسلم العاقل أن يوطن نفسه على لزوم العفو عن الناس كافة، وخاصة الأقربين، وأن يقابل الإساءة بالإحسان; إذ لا سبب لتسكين الإساءة أحسن من الإحسان، ولا سبب لنماء الإساءة وتهييجها أشد من التعامل بمثلها، ويتمثل العفو في إسقاط حق الإنسان جودًا وكرمًا وإحسانًا، مع قدرته التامة على الانتقام، فيؤثر الترك; رغبة في الإحسان ومكارم الأخلاق.

10 -أن كل خير في الدنيا والآخرة فهو من أثر تقوى المرء وتحليه بخلق الصبر، وأن عاقبة أهلهما أحسن العواقب، قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} .

11 -فضيلة الستر على المسيء وعدم تذكيره بذنبه، وكراهية إشاعة الذنوب بين الناس، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» [2] .

(1) جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (2588) في (البر والصلة) ، باب استحباب العفو والتواضع (4/ 2001) .

(2) جزء من حديث أخرجه مسلم برقم (2699) في (الذكر والدعاء) ، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر (4/ 2074) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت