فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 399

قال الإمام الطحاوي [1] :"إن رؤيا الأنبياء صلوات الله عليهم كانت مما يوحيه الله - عز وجل - إياها إليهم،"

فيوحي إليهم في مناماتهم ما شاء أن يوحي إليهم فيها، ويوحي إليهم في يقظاتهم ما شاء أن يوحيه إليهم فيها، وكل ذلك وحي منه - سبحانه وتعالى - إليهم, يجعل منه ما شاء في مناماتهم، ويجعل منه ما شاء في يقظاتهم" [2] ."

وتكون الرؤيا وحيًا إذا رئيت على عهد نبي، وأقرها وأمر بالعمل بها، ومثال ذلك: أن عبد الله بن زيد [3] ، قال:"لما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناقوس لِيُضْرَبَ به لِلنَّاسِ في الْجَمْعِ للصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده، فقلت له: يا عبد الله أتبيع"

(1) الطحاوي: أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن جناب الأزدي المصري، الطحاوي، أبو جعفر، كان ثقة نبيلًا فقهيًا إمامًا، تفقه على: أبي جعفر أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى، وأبي حازم عبد الحميد بن جعفر، ومن تصانيفه: كتاب أحكام القرآن، وكتاب معاني الآثار، وبيان مشكل الآثار، روى عنه: الطبراني، وأبو بكر بن المقرئ، وآخرون، ولد سنة: 209 هـ، وتوفى سنة: 321 هـ. ينظر: ابن الجوزي: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك (13/ 318) ، وابن خلكان: وفيات الأعيان (1/ 71) ، والذهبي: سير أعلام النبلاء (11/ 361) ، وأبو العدل الحنفي: تاج التراجم (1/ 102) .

(2) الطحاوي: شرح مشكل الآثار، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1415 هـ (14/ 465) .

(3) عبد الله بن زيد: ابن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج - رضي الله عنه -، كان له من الولد: محمد، وأم حميد، وله عقب بالمدينة وهم قليل، شهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي أري الأذان، توفي سنة: 32 هـ، وصلى عليه عثمان بن عفان - رضي الله عنه -. ينظر: ابن سعد: الطبقات الكبرى (3/ 405) ، وابن الأثير: أسد الغابة (3/ 248) ، وابن حجر: تهذيب التهذيب (5/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت