فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 399

ولا مؤاخذة عليه، ولو كان همه كهمها لما مدحه الله - سبحانه وتعالى - بأنه من عباده المخلَصين، وقيل وهم بها، وشارف أن يهم بها، يقال هم بالأمر: إذا قصده وعزم عليه" [1] ."

{ ... لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} ، اختلفت العلماء في البرهان الذي رآه يوسف - عليه السلام -، على أقوال كثيرة، فمنهم من قال: إنه رأى صورة أبيه يعقوب - عليه السلام - عاضًا على أصبعه بفمه، وقيل: رأى خيال الملك يعني سيده، ونحو ذلك.

قال ابن كثير [2] :"والصواب أن يقال: إنه رأى آية من آيات الله - عز وجل - تزجره عما كان هم به" [3] .

قال تعالى: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [يوسف: 25] .

(1) النسفي: مدارك التنزيل وحقائق التأويل، تحقيق: يوسف علي بديوي، الناشر: دار الكلم الطيب، بيروت، الطبعة الأولى 1419 هـ (2/ 103) .

(2) ابن كثير: إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري، الدمشقي الفقيه الشافعي الحافظ، عماد الدين ابن الخطيب، وكنيته أبو الفداء، قال الذهبي: إمام محدث مفت بارع، أخذ العلوم من: الحسين العراقي، والقاسم بن عساكر، ولازم الحافظ المزي وتزوج ابنته، وسمع من الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والحجار، ومن مصنفاته: التاريخ الكبير، والتفسير الكبير، وغير ذلك كثير، ولد سنة: 700 هـ، وتوفي سنة: 774 هـ. ينظر: ابن العماد: شذرات الذهب (1/ 67) ، والذهبي: سير أعلام النبلاء (1/ 29) ، وابن حجر: الدرر الكامنة (1/ 445) ، والداوودي: طبقات المفسرين (1/ 111) .

(3) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، الناشر: دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون، بيروت، الطبعة الأولى، 1419 هـ (4/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت