فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 405

ثم قال لها إما أن تتحولي إلي أو أتحول إليك قالت ما قطعت من جنبات السماوة أبعد مما بيني وبينك فتحولت إليه فكانت من أحظى النساء عنده، قالوا وتزوجها وهي نصرانية على نسائه ثم أسلمت على يديه.

وقالت نائلة لما حصر عثمان ظل اليوم الذي كان قبل قتله بيوم صائما، فلما كان عند إفطاره سألهم الماء العذب فأبوا عليه، وقالوا دونك الركي، وركي في الدار التي يلقى فيها النتن قال فلم يفطر

فأتيت جارات لنا على أجاجير متواصلة وذلك في السحر فسألتهم الماء العذب فأعطوني كوزا من ماء فأتيته فقلت هذا ماء عذب أتيتك به قالت فنظر فإذا الفجر قد طلع فقال إني أصبحت صائما

قالت: فقلت من أين ولم أر أحدا أتاك بطعام ولا شراب فقال إني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال:"اشرب يا عثمان"فشربت حتى رويت

ثم قال:"ازدد"فشربت حتى ثملت أو نهلت، ثم قال:"أما إن القوم سيبكرون عليك فإن قاتلتهم ظفرت وإن تركتهم أفطرت عندنا"فدخلوا عليه من يومه فقتلوه""

(تاريخ دمشق 70/ 136)

عن ابن الجراح مولى أم حبيبة قال: كنت مع عثمان رضي الله عنه في الدار. فما شعرت وقد خرج محمد بن أبي بكر ونحن نقول همَّ في الصلح، إذا بالناس قد دخلوا من الخوخة وتدلوا بأمراس الحبال من سور الدار ومعهم السيوف

فرميت بسيفي وجلست عليه، وسمعت صياحهم، فإني لأنظر إلى مصحف في يد عثمان رضي الله عنه: إلى حمرة أديمه، ونشرت نائلة بنت الفرافصة شعرها، فقال لها عثمان رضي الله عنه: خذي خمارك فلعمري لدخولهم علي أعظم من حرمة شعرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت