قراءة عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر [1] : {أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) } [سورة النمل: 51] {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) } [سورة النمل: 82] على جعل أنا بدلا من العاقبة, فموضعها رفع, وكان بمعنى وقع, وكيف في موضع الحال كالأول, وإن شئت جعلت أنا في موضع رفع على إضمار مبتدأ تقديره: هو أنا دمرناهم, وإن شئت جعلت كان ناقصة وتحتاج إلى خبر, فتكون العاقبة اسمها وأنا دمرناهم الخبر, تقديره: فانظر كيف كان عاقبة أمر مكرهم تدميرنا إياهم [2] , أن الناس: على تقدير: بأن الناس [3] .
قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر [4] : {إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) } [سورة النمل: 51] {إِنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) } [سورة النمل: 82] على أن كان تامة بمعنى وقع لا تحتاج إلى خبر, وجعل كيف في موضع الحال فتم الكلام على مكرهم ثم ابتدأ بـ إنا مستأنفا فكسرها, والتقدير: فانظر يا محمد على أي حال وقع عاقبة أمرهم, ثم استأنف مفسرا للعاقبة بالتدمير بكسر إن لأنها مستأنفة [5] , إن الناس: على إضمار القول أي: تكلمهم فتقول: إن الناس, وحسن هذا لأن الكلام قول فدل تكلمهم على القول المحذوف لأنه قول [6] .
يشركون
(1) انظر: تلخيص ابن بليمة ص 132, الوجيز ص 281, النشر 5/ 1839.
(2) انظر: الكشف 2/ 163.
(3) انظر: الكشف 2/ 167.
(4) انظر: تلخيص ابن بليمة ص 132, الوجيز ص 281, النشر 5/ 1839.
(5) انظر: الكشف 2/ 163.
(6) انظر: الكشف 2/ 167.