الصفحة 46 من 58

لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. [1]

هداية الآيات:

من هذه الآية وما بعدها يبدأ الحديث عن طوائف ضعفت وأضعفت الصف وآثروا حب السلامة على الدار الآخرة.

حدثنا تبارك وتعالى عن صفاتهم المشينة العديدة، ومنها: أن الأمر لو كان أمر عرض قريب من الأعراض الدانية، وأمر سفر قصير الأمد مأمون العاقبة لاتبعوك ولكنها الشقة البعيدة التي تتقاصر دونها الهمم الضعيفة والقلوب الهزيلة، بل ومع الحلف الكاذب المفضي إلى هلاكهم حقيقة وإن كان منجاة في هذه الدنيا.

ولا غرو فالمؤمن بالله واليوم الآخر لا يتلكأ في الاستجابة للنداء والهيعة اتباعًا لأمره تعالى وابتغاءً لمرضاته، فإن الطريق إلى الله واضحة لا تخطئ ولا يبقى في ريب متردد إلا المرضى.

* ثم يقول تعالى عنهم: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} .

(1) سورة التوبة، الآية: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت