هداية الآيات:
حث وعتاب واستحثاث للمؤمنين للنفير للجهاد لأن هذا مقتضى الإيمان واليقين والتخلص من قيود وثُقلة الأرض، وعدم الرضا بمتاع الدنيا الزائل. فهذا أيضًا هو مقتضى العقل، فو الله ما آثر الدنيا على الآخرة من وقر الإيمان في قلبه. ولا من جزل رأيه ولا من عُدّ في أولي الألباب.
ومن لم يفعل فما أطاع الله، وما نصر الدِّين ولا أعان إخوانه المسلمين على عدوهم الذي يريد أن يستأصلهم. ويمحق دينهم فحقيقٌ على من تخلف أن يعذب عذابًا أليمًا، وألا يقام له وزن، فإن الاستعلاء على ثُقلة الأرض وعلى ضعف الناس إثبات للوجود الإنساني الكريم فهو حياة بالمعنى العلوي للحياة.
ويضرب الله لهم المثل من الواقع التاريخي الذي يعلمونه على نصرة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بلا عون منهم ولا ولاء فالنصر من عند الله يؤتيه من يشاء. [1]
? قال تبارك وتمجد: لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
(1) الظلال (3/ 1655 - 1656) تفسير كلام المنان (3/ 232 - 234) الجامع لأحكام القرآن (8/ 90 - 93) .