بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] .
فبيَّن الله تعالى أن من خالف أمره وما أنزله على رسوله فأعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه؛ فإن له معيشة ضنكًا في الدنيا، فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره؛ بل صدره ضيق حرج لضلاله، وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء، فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى؛ فهو في قلق وحيرة وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، وهذا من ضنك المعيشة [1] .
وله تعالى الحمد على قوله: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .
(1) ابن كثير.