والحياة الطيبة توفيقه إلى الطاعات فإنها تؤديه إلى رضوان الله [1] .
هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحًا؛ وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، من ذكرً ا أو أنثى من بني آدم، وقلبه مؤمن بالله ورسوله، وأن هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا، وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة، والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت.
والصلاة والسلام على رسول الله القائل: «لا يحب رجل قومًا إلا حشر معهم» [2] .
أما بعد: فهذه الرسالة أفطن من خلالها المرء ليبغض السوء ويسعى لتجنبه حتى لا يحشر مع أهله، وأُنمي فيه الرغبة في الإقبال على أهل الخير والصلاح ومحبتهم؛ ليحشر معهم ويبلغ بمحبتهم حب الله له، فينال فلاح الدنيا والآخرة.
كتبها
عبد القادر بن محمد بن حسن أبو طالب
(1) القرطبي.
(2) الطبراني في الصغير 2/ 114 وفي الأوسط 6/ 293، وصححه الألباني في الترغيب 3037.