الصفحة 20 من 64

عقبة بن أبي معيط كان من وجهاء قريش، وكان هو وأمية بن خلف الجمحي خليلين، وكان عقبة يجالس النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة لا يؤذيه، وكان رجلًا حليمًا، وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذوه، وكان قد صنع وليمة فدعا إليها قريشًا، ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأبى أن يأتيه إلا أن يسلم، وكره عقبة أن يتأخر عن طعامه من أشراف قريش أحد، فأسلم ونطق بالشهادتين، فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكل من طعامه، وكان خليل ابن أبي معيط أمية بن خلف غائبًا عنه بالشام، فقالت قريش: صبأ ابن أبي معيط. وقدم خليله من الشام ليلًا، فقال: ما فعل خليلي ابن أبي معيط؟ فقالوا: صبأ. فبات بليلة سوء، فلما أصبح أتاه ابن أبي معيط، فحياه، فلم يردّ عليه التحية، فقال: مالك لا تردّ عليّ تحيتي؟، فقال: كيف أردّ عليك تحيتك وقد صبوت؟ قال: أو قد فعلتها قريش؟ قال: نعم، فقال عقبة: رأيت عظيمًا ألا يحضر طعامي رجل من أشراف قريش! فقال له أمية: وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدًا. قال ابن أبي معيط: فما يبرئ صدرك إن أنا فعلته؟ فقال له خليله: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت