يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله، وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه، فإنها نعمة تركها» أو قال: «كفرها» [رراه أبو داود] .
وقد أثنى الله - عز وجل - على المنفقين في سبيله - تعالى - فقال عز وجل: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:95،96] .
وعن زيد بن خالد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جهز غازيًا في سبيل الله، فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا» [متفق عليه] .
قال الإمام النووي - رحمه الله: «يعني أنَّ الذي جهَّز غازيًا حصل له أجر بسبب الغزو، وهذا الأجر يحصل بكلِّ جهاد، وسواء قليله وكثيره، ولكلِّ خالف له في