الصفحة 55 من 74

الخندق، وطال الحصار حتَّى بلغت مدته سبعة أشهر، فقيل للزبير: «إن بها الطاعون» فقال: «إنما جئنا للطعن و الطاعون» [1] .

يا راكبين عناق الخيل ضامرةً ... كأنها في مجال السبق عقبان

وحاملين سيوف الهند مرهفة ... كأنها في ظلام الليل نيران

وراتعين وراء النهر في دعة ... لهم بأوطانهم عز وسلطان [2]

عن ابن عمر قال: جمعت جعفرًا بن أبي طالب على صدري يوم مؤتة، فوجدت في مقدم جسده بضعًا وأربعين من بين ضربة وطعنة [3] .

أولئك - رضي الله عنهم - من رضوا بالسياحة في سبيل الله، السياحة الإيمانية التي ارتضاها الله - جل وعلا - لعباده وأمرهم بها. عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل» [رواه أبو داود بإسناد جيد] .

ولله در الشاعر وهو يقول:

(1) طبقات ابن سعد (3/ 107) .

(2) موارد الظمآن (2/ 710) .

(3) السير (1/ 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت