الخندق، وطال الحصار حتَّى بلغت مدته سبعة أشهر، فقيل للزبير: «إن بها الطاعون» فقال: «إنما جئنا للطعن و الطاعون» [1] .
يا راكبين عناق الخيل ضامرةً ... كأنها في مجال السبق عقبان
وحاملين سيوف الهند مرهفة ... كأنها في ظلام الليل نيران
وراتعين وراء النهر في دعة ... لهم بأوطانهم عز وسلطان [2]
عن ابن عمر قال: جمعت جعفرًا بن أبي طالب على صدري يوم مؤتة، فوجدت في مقدم جسده بضعًا وأربعين من بين ضربة وطعنة [3] .
أولئك - رضي الله عنهم - من رضوا بالسياحة في سبيل الله، السياحة الإيمانية التي ارتضاها الله - جل وعلا - لعباده وأمرهم بها. عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل» [رواه أبو داود بإسناد جيد] .
ولله در الشاعر وهو يقول:
(1) طبقات ابن سعد (3/ 107) .
(2) موارد الظمآن (2/ 710) .
(3) السير (1/ 210) .