السُّيوف، ولا زحفت الزحوف، ولا أقيمت الصفوف، حتى أسلم ابنا قيلة، يعني الأوس والخزرج، وهما الأنصار من بني عمرو بن عامر، من الأزد».
عن قتادة قال: «ما نعلم حيًا من أحياء العرب أكثر شهيدًا، أغرَّ يوم القيامة من الأنصار، قال قتادة: وحدثنا أنس بن مالك أنَّه قُتل منهم يوم أحدٍ سبعون، ويوم بئر معونة سبعون، ويوم اليمامة سبعون. قال وكان بئر معونة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويوم اليمامة على عهد أبي بكر يوم مسليمة الكذاب» .
وعن أنس أنَّه كان يقول: يا ربِّ، سبعين من الأنصار يوم أحد، وسبعين يوم بئر معونة. وسبعين يوم مسيلمة الكذَّاب، وسبعين يوم جسر أبي عبيدة [1] .
عن ابن سيرين: أنَّ المسلمين انتهوا إلى حائط فيه رجال من المشركين، فقعد البراء على ترس، وقال: ارفعوني برماحكم، فألقوه وراء الحائط، قال: فأدركوه وقد قتل منهم عشرة وجرح البراء يومئذ بضعةً وثمانين جراحة، ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خالد بن الوليد
(1) العقد الفريد (1/ 118) .