الصفحة 9 من 131

بعث بِها رسولا؛ مِثل عِباداتِ المخلوقِين؛ كعِباداتِ الكواكِبِ أو الملائِكةِ أو الأنبِياءِ أو عِبادةِ التماثِيلِ التِي صوِِّرت على صورِهِم، كما تفعله النصارى فِي كنائِسِهِم؛ يقولون إنهم يستشفِعون بِهِم.

وفِي الصحِيحِ أن النبِي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول فِي خطبتِهِ: «خَيْرُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» ؛ أي ما كان بِدعةً فِي الشرعِ، وقد يكون مشروعًا لكِنه إذا فعِل بعده سمِي بِدعةً؛ كقولِ عمر رضِي الله عنه فِي قِيامِ رمضان لما جمعهم على قارِئٍ واحِدٍ فقال: «نِعمت البِدعة هذِهِ، والتِي تنامون عنها أفضل» .

وقِيام رمضان قد سنه رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ رَمَضَانَ وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ» ، وكانوا على عهدِهِ - صلى الله عليه وسلم - يصلون أوزاعًا متفرِقِين؛ يصلِي الرجل وحده، ويصلِي الرجل ومعه جماعةٌ جماعةً، وقد صلى بِهِم النبِي - صلى الله عليه وسلم - جماعةً مرةً بعد مرةٍ، وقال: «إنَّ الرَّجُلَ إذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» ، لكِن لم يداوِم على الجماعةِ كالصلواتِ الخمسِ خشية أن يفرض عليهِم، فلما مات أمِنوا زِيادة الفرضِ فجمعهم عمر على أبي بنِ كعبٍ.

والنبِي - صلى الله عليه وسلم - يجِب علينا أن نحِبه حتى يكون أحب إلينا مِن أنفسِنا وآبائِنا وأبنائِنا وأهلِنا وأموالِنا، ونعظِمه ونوقِره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت