الصفحة 4 من 131

بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحِيمِ

وحسبنا الله ونِعم الوكِيل

الحمد لِلهِ نستعِينه ونستغفِره ونعوذ بِاللهِ مِن شرورِ أنفسِنا ومِن سيِئاتِ أعمالِنا، من يهدِهِ الله فلا مضِل له ومن يضلِل فلا هادِي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرِيك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليهِ وعلى آلِهِ وسلم تسلِيمًا.

أما بعد .. يقول أحمد ابن تيمية: إننِي لما علِمت مقصود ولِيِ الأمرِ السلطانِ- أيده الله وسدده فِيما رسم بهِ- كتبت إذ ذاك كلامًا مختصرًا؛ لِأن الحاضِر استعجل بِالجوابِ، وهذا فِيهِ شرح الحالِ أيضًا مختصرًا.

وإِن رسم ولِيِ الأمرِ- أيده الله وسدده- أحضرت له كتبًا كثِيرةً مِن كتبِ المسلِمِين - قدِيمًا وحدِيثًا - مِما فِيهِ كلام النبِيِ - صلى الله عليه وسلم - والصحابةِ والتابِعِين، وكلام أئِمةِ المسلِمِين الأربعةِ وغيرِ الأربعةِ وأتباعِ الأربعةِ مِما يوافِق ما كتبته فِي الفُتْيَا؛ فإِن الفتيا مختصرةٌ لا تحتمِل البسط.

ولا يقدِر أحدٌ أن يذكر خِلاف ذلِك؛ لا عن النبِيِ - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابةِ ولا عن التابِعِين ولا عن أئِمةِ المسلِمِين؛ لا الأربعةِ ولا غيرِهِم، وإِنما خالف ذلِك من يتكلم بِلا عِلمٍ وليس معه بِما يقوله نقلٌ لا عن النبِيِ - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابةِ ولا عن التابِعِين ولا عن أئِمةِ المسلِمِين، ولا يمكِنه أن يحضِر كِتابًا مِن الكتبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت