المعتمدةِ عن أئِمةِ المسلِمِين بِما يقوله، ولا يعرِف كيف كان الصحابة والتابِعون يفعلون فِي زِيارةِ قبرِ النبِيِ - صلى الله عليه وسلم - وغيرِهِ.
وأنا خَطِِّي موجودٌ بِما أفتيت بِهِ وعِندِي مِثل هذا كثِيرٌ كتبته بِخطِي ويعرض على جمِيعِ من ينسب إلى العِلمِ شرقًا وغربًا؛ فمن قال أن عِنده عِلمًا يناقِض ذلِك فليكتب خطه بِجوابِ مبسوطٍ يعرِِّف فِيهِ من قال هذا القول قبله وما حجتهم فِي ذلِك؟ وبعد ذلِك فولِي الأمرِ- السلطان أيده الله- إذا رأى ما كتبته وما كتبه غيرِي، فأنا أعلم أن الحق ظاهِرٌ مِثل الشمسِ، يعرِفه أقل غِلمانِ السلطانِ الذِي ما رئِي فِي هذِهِ الأزمانِ سلطانٌ مِثله، زاده الله عِلمًا وتسدِيدًا وتأيِيدًا.
فالحق يعرِفه كل أحدٍ؛ فإِن الحق الذِي بعث الله بِهِ الرسل لا يشتبِه بِغيرِهِ على العارِفِ، كما لا يشتبِه الذهب الخالِص بِالمغشوشِ على الناقِدِ، والله تعالى أوضحَ الحجة وأبان المحجة بِمحمدِ خاتمِ المرسلِين وأفضلِ النبِيِين وخيرِ خلقِ اللهِ أجمعِين؛ فالعلماء ورثة الأنبِياءِ عليهِم بيان ما جاء بِهِ الرسول ورد ما يخالِفه.
فيجِب أن يعرِف"أولا"ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فإِن الأحادِيث المكذوبة كثِيرةٌ وبعض المنتسِبِين إلى العِلمِ قد صنف فِي هذِهِ المسألةِ وما يشبِهها مصنفًا ذكر فِيهِ مِن الكذِبِ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وعلى الصحابةِ ألوانًا يغتر بِها