الْهُدَى، ويخالِفون شرِيعته وما كان عليهِ الصحابة والتابِعون وأئِمة المسلِمِين الذِين يعرِفون سنته ومقاصِده ويتحرون متابعته - صلى الله عليه وسلم - بِحسبِ جهدِهِم رضِي الله عنهم أجمعِين.
فولِي الأمرِ السلطان أعزه الله إذا تبين له الأمر فهو صاحِب السيفِ الذِي هو أولى الناسِ بِوجوبِ الجِهادِ فِي سبِيلِ اللهِ بِاليدِ؛ لِتكون كلِمة اللهِ هِي العليا ويكون الدِين كله لِلهِ، ويبِين تحقِيق شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول اللهِ وتظهر حقِيقة التوحِيدِ ورِسالة الرسولِ الذِي جعله الله أفضل الرسلِ وخاتمهم، ويظهر الهدى ودِين الحقِ الذِي بعِث بِهِ، والنور الذِي أوحي إليهِ، ويصان ذلِك عما يخلِطه بِهِ أهل الجهلِ والكذِبِ الذِين يكذِبون على اللهِ ورسولِهِ ويجهلون دِينه، ويُحْدِِثون فِي دِينِهِ مِن البِدعِ ما يضاهِي بِدع المشرِكِين، وينتقِصون شرِيعته وسنته وما بعِث بِهِ مِن التوحِيدِ؛ ففِي تنقِيصِ دِينِهِ وسنتِهِ وشرِيعتِهِ مِن التنقصِ له والطعنِ عليهِ ما يستحِق فاعِله عقوبةً مِثله.
فولاة أمورِ المسلِمِين أحق بِنصرِ الله ورسولِهِ والجِهادِ فِي سبِيلِهِ وإِعلاءِ دِينِ اللهِ وإِظهارِ شرِيعةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - التِي هِي أفضل الشرائِعِ التِي بعث الله بِها خاتم المرسلِين وأفضل النبِيِين، وما تضمنَتْه مِن توحِيدِ اللهِ وعِبادتِهِ لا شرِيك له، وأن يُعْبد بِما أمر وشرع، لا يُعْبد بِالأهواءِ