الصفحة 13 من 131

الله عنها، وكانت هِي وحُجَر نِسائِهِ فِي شرقِيِ المسجِدِ وقُِبُلَِيِْهِ؛ لم يكن شيءٌ مِن ذلِك داخِلا فِي المسجِدِ، واستمر الأمر على ذلِك إلى أن انقرض عصر الصحابةِ بِالمدِينةِ.

ثم بعد ذلِك فِي خِلافةِ الولِيدِ بنِ عبدِ الملِكِ بنِ مروان بِنحوِ مِن سنةٍ مِن بيعتِهِ- وسِِّع المسجِد وأدخِلت فِيهِ الحجرة لِلضرورةِ؛ فإِن الولِيد كتب إلى نائِبِهِ عمر بنِ عبدِ العزِيزِ أن يشترِي الحجر مِن ملاكِها ورثةِ أزواجِ النبِيِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإِنهن كن قد توفِين كلهن- رضِي الله عنهن- فأمره أن يشترِي الحجر ويزِيدها فِي المسجِدِ، فهدمها وأدخلها فِي المسجِدِ، وبقِيت حجرة عائِشة على حالِها، وكانت مغلقةً لا يمَكَّن أحدٌ مِن الدخولِ إلى قبرِ النبِيِ - صلى الله عليه وسلم -؛ لا لِصلاةِ عِندِهِ ولا لِدعاءِ ولا غيرِ ذلِك إلى حِينِ كانت عائِشة فِي الحياةِ، وهِي توفِيت قبل إدخالِ الحجرةِ بِأكثر مِن عِشرِين أو ثلاثِين سنةً؛ فإِنها توفِِّيَت فِي خِلافةِ معاوِية.

ثم ولِِّي ابنه يزِيد، ثم ابن الزبيرِ فِي الفِتنةِ، ثم عبد الملِكِ بن مروان، ثم ابنه الولِيد، وكانت وِلايته بعد ثمانِين مِن الهِجرةِ وقد مات عامة الصحابةِ، قِيل: إنه لم يبق بِالمدِينةِ إلا جابِر بن عبدِ اللهِ- رضِي الله عنهما؛ فإِنه آخِر من مات بِها فِي سنةِ ثمانٍ وسبعِين قبل إدخالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت