وقال عمرو بن شرحبيل: «لو رأيت رجلًا يرضع عنزًا فضحكت منه لخشيت أن أصنع مثل الذي صنع» .
وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: «البلاء موكل بالقول لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبًا» كما تدين تدان فهل يعلم الحاسد هذا؟!
فالحاسد يختلق الكذب لما في قلبه من المرض فهو يروج الباطل على المحسود ليصل لمراده من التشفي به مع أن الكذب من كبائر الذنوب.
قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} [النحل: 105] .
قال مالك بن دينار: «الصدق والكذب يعتركان في القلب حتى يخرج أحدهما صاحبه» .
وروى البيهقي رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» .
قال ابن دينار رحمه الله: «ما من خطيب إلا وتعرض خطبته على عمله، فإن كان صادقًا صدق، وإن كان كاذبًا قرضت شفتاه بمقاريض من نار كلما قرضتا نبتتا» وهكذا كما تدين تدان.