فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 364

المبحث السابع: البعد الزماني والمكاني، وأثرهما في تغيّر الفتوى

(1) - الزمن بالفتح اسم لقليل الوقت وكثيره، والزمن يقع على الفصل من فصول السنة (انظر: ابن منظور, لسان العرب، 4/ 48، 49. أما اصطلاحا: فممّا تجدر الإشارة إليه أن مفهوم الزمان مفهوم فلسفي كلامي، وهذا يبرّر غياب تناول ماهيته عند الفقهاء والأصوليين، فالزمان عند الفلاسفة القدماء جوهر مجرد عن المادة لا جسم مقارن لها ولا يقبل العدم لذاته، فيكون واجبا بالذات وهو عند بعض المحدَثين: «التغير المتصل الذي يجعل الحاضر ماضيا» (انظر: عبد الرحمن بدوي، موسوعة الفلسفة، بيروت، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط 1، 1984، 4/ 555؛ سعيد بن محمد بوهراوة، البعد الزماني والمكاني وأثرهما في التعامل مع النص الشرعي، الأردن، دار النفائس، ط 1، 1999 م، ص 21، 22) .

(2) - المكان و المكانة واحد، والمكان الموضع و الجمع أمكنة (لسان العرب، 5/ 516،517) ، أما اصطلاحا: فهو عند المتكلمين الفراغ المتوهم الذي يشغله الجسم وتنفذ فيه أبعاده وقد استنتج منكو فسكي أن الزمان والمكان لا يمكن عدّهما مستقلين الواحد عن الآخر، بل لا بد من المزج بينهما فيما سمي باسم"متصل الزمان والمكان". راجع كتب الفلسفة: الجرجاني، التعريفات, بيروت، مكتبة لبنان، 1978، ص 292؛ محمد علي بن علي التهانوي، كشاف اصطلاحات الفنون، بيروت، دارصادر، 1961، 3/ 277؛ جميل صليبا، المعجم الفلسفي، بيروت، دار الكتاب اللبناني، مكتبة المدرسة، ط 1982، 2/ 421 وما بعدها.

(3) - وقد اقتصرت على ذكر البعدين: الزماني والمكاني دون ذكر الأحوال والنيات والأعراف؛ لأنها جميعها تدخل في إطاري الزمان والمكان كما أنهما (الزمان والمكان) يعتبران وعاء تتحقق فيه جميع التغيرات؛ لذلك نجد صبحي الصالح يؤكد على «أن سلخ الزمان عن المكان -كسلخ كل من الزمان والمكان عن الإنسان- مما يدخل في المحال و لاسيما بعد إقامة البرهان على سلامة كثير من النظريات العلمية المتعلقة بالنسبية و"بالزمكان"«انظر: معالم الشريعة الإسلامية، بيروت، دار العلم للملايين، ط 4، 1982، ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت