إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونستهديه، والصلاة والسلام على أشرف المرسلينسيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد
فإن اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية حريصة كل الحرص على توثيق ما تقوم به من جهود لاستكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية من خلال مؤتمراتها وندواتها وحلقات النقاش وجلسات الخبراء ذات الطابع الخاص والهام لكي يستفيد منها المطلع عليها.
ولما كان من مهام اللجنة الاستشارية العليا بلجانها المتخصصة العمل على دراسةالقوانين السارية في مختلف المجالات وإقتراح ما تراه بشأنها لضمان توافقها مع أحكامالشريعة الإسلامية.
فإن التشريعات الجارية والمالية تمثل شقا مهما من تلك القوانين السارية في بلدنا الحبيب ومن ثم كان العمل على تنقيتها من المخالفات الشرعية أمرا له جانب عظيم من الأهميةفى عمل اللجنة العليا ولجانها الفرعية المتخصصة بإعتبارأن القوانين والتشريعات التجاريةوالمالية تمثل عصب الاقتصاد ومن هنا كان العمل على إتباع أسلوب وطريقة شرعية فىمواجهة ما فيها من مخالفات شرعية أمرًا لا يقل أهمية عن حصر تلك المخالفات الشرعية في ذاتها إيمانا منا بأن الشريعة الإسلامية تؤكد أصالة الاقتصاد الاسلامى وثوابت منهج الإسلام فيه.
لكل ذلك قامت اللجنة الاقتصادية مشكورة بعقد جلسة الخبراء الأولى بعنوان""
منهجية حصر المخالفات الشرعية في التشريعات التجارية والمالية"وقدمت فيها أوراق"
علمية ترسم معالم تلك المنهجية لأهميتها الواضحة في عمل اللجنة الاقتصادية ولدقتها. وتمكذلك مناقشة ما قدم من أوراق في الموضوع في جلسة خبراء حضرها لفيف من العلماءالأجلاء في مختلف التخصصات مما أضفى على الموضوع قوة وحيوية وطابعًا عمليا حفىبمراعاته في التطبيق ومن أهم ما يجرى التركيز عليه هو اعتماد الاجتهاد الجماعي الذي يتوصل إليه بعد دراسة متأنية وتأصيل فقهي رصين والترجيح بين الآراء في المسائل الخلافية وذلك