وحتى نتثبت ونثبت أن قانونًا من القوانين الاقتصادية فيه مخالفة لأحكام
الشريعة الإسلامية لابد أن نلم بهذا القانون وندرسه، ثم نحكم له أو عليه، بموافقة أحكام الشريعة الإسلامية، أو بمخالفتها، لأن الحكم على الشيء فرع عنتصوره .. كما يقولون.
والذي يحكم عل قانون من القوانين أو نص من النصوص بأنه موافق لأحكامالشريعة الإسلامية، أو مخالف لها، يجب أن يكون مؤهلا للحكم، لأن فاقد الشيءلا يعطيه .. كما يقولون.
وحصر المخالفات الشرعية في القوانين التجارية والمالية يقتضي الإطلاع علىكل قانون من هذه القوانين بواسطة الأساتذة المتخصصين المؤهلين للحكم على أننصا بعينه في قانون منها مخالف تماما لأحكام الشريعة الإسلامية، أوفيه مخالفةلهذه الأحكام.
ويمكن أن يكون فحص مواد كل قانون من هذه القوانين بواسطة اثنين علىلأقل - منفردين أو مجتمعين، أحدهما من علماء الدين والآخر من علماء القانونالاقتصادي، يدون كل منهما ملاحظاته عن المخالفة _ إن وجدت _ في النص، ووجهها، أي وجه المخالفة فيه، ثم يجتمعان _ إن كان بحثهما الأول فرديا _لمناقشةهذه الملاحظات وصياغتها في توصيات: بالاستبدال بالنص، أو تعديله، أو إلغائه، ثمتعرض هذه التوصيات على لجنة من علماء الدين والقانون للدراسة والإجازة في ضوءما تراه من تعديل أو إقرار.
ويمكن عرض كل قانون من القوانين التجارية والمالية مباشرة - ودون فحصبواسطة اثنين أو أكثر_ على لجنة من علماء الدين والقانون للنظر في مواده مادةمادة، ولإبداء الرأي فيها: بالإجازة أو الاستبدال أو التعديل أو الحذف. وإن رئي - بعد ذلك، وأيًا كانت طريقة الفحص - عرض القانون الذي نظر علىلجنة أخرى للمراجعة. . كان ذلك أكثر تحقيقا وتدقيقا.