فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 58

الشاهد, ومصدقًا لما بين يديه من الكتاب.

وكانت تنزل على حرف واحد من باب واحد فانزله على سبعة أحرف من سبعة أبواب, وتولى حفظه بنفسه, كما يسر حفظه بدرسه, واستحفظ غثرة فغير, ولا يتلى إلا من الإهاب.

ولم يجعل له عوجًا لا مخلوقًا ولا مختلفًا مَرجًا تنزيهًا له عن كل عاب, بل أنزله قيمًا عدلًا قولًا فصلًا لا هزلًا هاديًا لأقوم الأسباب على قلب رسول كريم يهدي إلى صراط مستقيم صراط مستقيم صراط العزيز الحميد الوهاب, لينذر بأسًا شديدًا من لدنه أعده لمن أعرض عنه في يوم الحساب, ويبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم أجرًا حسنًا بالحسنات ماكثين فيه أبدًا بلا انقضاب ياله فضلًا ورحمة ونعمة أيُّ أيّةُ نعمة ومنًا بغير حساب.

يخرج الناس من الظلمات إلى النور, ويبين لهم حقايق الأمور فيما شهدوا وفيما غاب.

فطوبى لمن أخذ ما أوتي بقوةٍ وارتضع من ذدي النبوة واضطبع من هذا الشراب من الأحبار الأخيار أولى الأيدي والأبصار وكل عبد أواب.

وشرح الله صدره للإسلام فاتحد كتاب الله كالإمام في كل ذهاب وإياب, وأوتي فهمه وعلمه.

فعقل عن الله حكمه بالحِكم والأسباب, وتدبره بطنًا وظهرًا, وتصوره تبصرة وذكرى فتخيره على جميع الآداب, وتفكر في عجائب اسراره وتذكر ببصاير أنواره وتسور سور الحجاب.

وتحلى بحلل شرائعه وحقائقه أو تحلى بالتنزه في رياض حدائقه وخاض في العباب.

قد عاد عليه ما وصف به ربنا من بركاته, إذ حصل على اجتناء ثمراته فقال رفعًا للارتياب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت