تعالى حديثًا بإسناده من طريق الترمذي, فكأن العطف هناك راجعٌ على المذكور هاهنا, وموضوعاتهما شديدة الاشتباه, والنسخة التي نشرت قديمًا من (( مقدمة أصول التفسير ) )وتبعها الناس هي مُلفقةٌ بين نسختين, فالله أعلم بحقيقة الحال.
توضيحُ منهجه: إن منهج ابن العباس ابن تيمية الحفيد في بيان العلوم معروفٌ عند كلِّ من تعاطى كُتبه قراءةً ودرسًا وتعليمًا, وهو بحرٌ في غزارة الأدلة, وحسنِ الاستدلال, وقوة الاستنباط.
ولا تتميزُ هذه الرسالة بشيءٍ خرج به عن طريقته إلا أنه ساق عدة أحاديث بأسانيده هو, وهذا شيءٌ لم يقع منه في الكتب المنشورة له إلا في (( كتاب الأربعين ) ).
قال شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين ابن تيمية قدس الله روحه:
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب, وأجزل لأهله من عبادة الثواب, وأكمل ببدائع حكمه ومعانيه نصاب الصواب, وأجمل لجوامع كلمه ومبانه فصل الخطاب, وفصل فيه كل شيء بالتعيين كما فضل عقده بالنظم العجاب بيانًا شافيًا للمهتدين, وبرهانًا كافيًا لأولى اللسن والإعراب [[1] ]حيث أنزله بلسان عربي مبين, وعلى أحسن الأساليب بين الاقصار والاسهاب, وفضله على جميع كتب الأولين, وإذ جمع فيه جماع الطلاب, وجعله مهيمينًا عليه كالحاكم
(1) تصحيح من الشيخ حفظه الله, والنسخة المقروءة: اللسن والأعراب.