فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 147

-إذًا يستفاد مما تقدَّم أنَّ الأصل في زكاة كلِّ شيء أن يَمضي عليه حولٌ كاملٌ إلا في ثلاثة أشياء:

1 -المعشَّرات: وهي الخارج من الأرض من الحبوب والثِّمار.

2 -نتاج السائمة.

3 -ربح التجارة.

فهذه لا يشترط أن يحول عليها حولٌ كاملٌ، وأضاف أهلُ العلم إلى هذه الثلاثة:

1 -الرِّكاز: وهو ما وُجد من دفن الجاهليَّة - وسيأتي الحديث عنه - فهذا لا يشترط له حولٌ، وليس له نصاب معيَّن، بل يزكيه بمجرد وجوده، فيخرج الخُمُس - أي: ما يعادل 20% - لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتَّفق عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( وفي الرِّكاز الخُمُس ) ).

2 -العسل: قالوا لا يشترط له مُضِي الحول، وإنَّما يُزَكَّى مباشرة كالحبوب والثمار إذا حُصِدت، والصواب أنَّه لا زكاةَ في العسل إلا أن تكون مُتَّخذة للتِّجارة؛ لأنَّه لا يصح في زكاة العسل حديث، وسيأتي الكلام عليها بإذن الله.

1 -الأشياء المعدَّة للأجرة: قالوا لا يشترط مضي الحول عليها، وإنَّما تجب بقبض المال، فإذا قَبَضَ قيمة تأجير البيت مثلًا، أخرج زكاتها أوَّل ما يقبض، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، والصَّواب أنه ليس في هذا المال زكاة إلاَّ إذا حال عليه الحول [1] .

2 -المعادن: وهو ما يستخرج من الأرض من المعادن، وسيأتي بيانه في آخر باب زكاة الحبوب والثِّمار.

إذًا تبيَّن من المسألة الأولى أنَّ شروط وجوب الزَّكاة خمسة:

-اثنان يتعلقان بالمُزكِّي، وهما: الحرية، والإسلام.

-وثلاثة تتعلق بالمال المُزكَّى، وهي: ملك النِّصاب، واستقراره، ومضي الحول.

وكل هذه الشُّروط الخمسة نقل الإجماع عليها ابنُ هبيرة في"الإفصاح"كما تقدم.

(1) انظر: فتاوى شيخنا ابن عثيمين، (18/ 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت