هم أهل الشوكة الذي لا ينعقد أمر الولاية إلا بموافقتهم، فلابد من مبايعة غالبية العشائر والجماعات الجهادية (أصحاب الشوكة والقوة) لأبي عمر البغدادي حتى يصبح إمام.
يقول ابن تيمية: (لو قُدِّر أنَّ عُمرَ وطائفةً معه بايعوه - يعني: أبا بكر - وامتنع سائرُ الصَّحابة عن البيعة، لم يَصِرْ إمامًا بذلك، وإنما صار إمامًا بمبايعة جمهور الصَّحابة، الذين هم أهلُ القُدرة والشوكة) [1] .
وقال أيضًا: (إن الإمامة عند أهل السنة والجماعة تثبت بموافقة أهل الشوكة عليها، ولا يصير الرجل إماما حتى يوافقه أهل الشوكة عليها الذين يحصل بطاعتهم له مقصود الإمامة، فإن المقصود من الإمامة إنما يحصل بالقدرة والسلطان، فإذا بويع بيعة حصلت بها القدرة والسلطان صار إمامًا) [2] .
وقوله أيضًا: (وعثمان لم يصر إمامًا باختيار بعضهم بل بمبايعة الناس لهُ) [3] .
بينما دولة العراق الإسلامية: أمتنع عن بيعتها أغلب أصحاب الشوكة من الفصائل والعشائر.
فالأمر إذن ليس بالشورى وليس بموافقة أصحاب الشوكة من الجماعات الجهادية وكبرى العشائر السنية في الساحة! إذن تلك الدولة لم تقم بموافقة أهل الحل والعقد في العراق!
(1) منهاج السنة النبوية (1/ 531) .
(2) منهاج السنة النبوية (1/ 526) .
(3) منهاج السنة النبوية (1/ 142) .