الجواب: ابتداءًا وقبل الجواب على هذا السؤال في ظني الشخصي أن تنظيم القاعدة أخطأ ابتداءً في اعتماده على مصدر وحيد في تصور ساحة العراق، وهو دولة العراق الإسلامية، وسبب ذلك أن الشخص الذي كان يَنقل الأخبار إلى القيادة المركزية في خراسان، هو مرافق الشيخ أيمن الظواهري ومن كان يعتبره أخيه الصغير [1] ، وقد ذكر أبو سليمان قاضي الدولة السابق في رسالته إلى القيادة العامة:
(ومن الجدير بالذكر أن السبب الرئيسي لهذا كله هو غياب أبي حمزة المهاجر عن الساحة تمامًا واكتفاؤه بالتقارير التي ترفع له، مع أن"الولاة"و أمراء القواطع يصرحون بأنهم لا يرفعون الصحيح إلى الإمارة) [2] .
فالرجال -في أحسن الأحوال- لا يصله الصحيح، ولا ينقل إلى القيادة العامة في خراسان الصحيح، والقاعدة للأسف تستند إلى شهادتها وتقدمها على شهادات بقية الجماعات وتعتمدها دون غيرها [3] للأسباب التي ذكرناها قبل قليل، مما حصل لبس كبير جدًا وأدى في النهاية أن القاعدة تزكي وتدعوا إلى دعم مشروع هو عبارة عن كذبة كبيرة.
فسوف نضرب مثلًا لهذه المعلومات المغلوطة والصحيحة، يقول الشيخ أيمن الظواهري:
(1) يقول الشيخ أيمن الظواهري: (أما الشيخُ أبو حمزةَ المهاجرُ -رحمه اللهُ- فقد نشأ في جماعةِ الجهادِ وكان من أخلصِ جنودِها، وكنتُ أعتبرُه أخي الأصغرَ، وفي أكثرَ من مرةٍ كان مرافقًا وحارسًا لي) [سلسلة: الربيع الإسلامي - الحلقة الخامسة] .
(2) رسالة الى الشيخ أسامة بن لادن"أحوال الجهاد في العراق"- ص 5، مايو 2007
(3) فمثلًا جبهة الجهاد والإصلاح في العراق قد أرسلت رسالة سرية الى قيادة القاعدة بتاريخ 22 مايو 2007 تقول لهم فيها بأسلوب العتاب: (واستمعوا الى كلام الصادقين والصالحين من أهل البلد من غير أتباعكم كي تتضح الصورة الصحيحة لكم.) [ضمن وثائق أبوت آباد - الدفعة الثالثة] .