(دولةُ العراقِ الإسلاميةُ قامت بعد شورى موسعةٍ بين شورى المجاهدين وقبائلِ أهلِ السنةِ، كما أخبرنا الشيخُ أبو حمزةَ المهاجرُ -رحمه اللهُ- بذلك، وهو من نثقُ به وبصدقِه لمعاشرتِنا الطويلةِ معه) [1] .
فهل الخبر الذي نقله أبو حمزة المهاجر الى القيادة صحيح؟!
هل حقًا أن دولة العراق قامت بعد شورى موسعة بين طوائف المجاهدين وعشائر أهل السنة؟!
يجيبنا قاضي تنظيم دولة العراق الإسلامية الذي قال:
(إن السبب الرئيس في ذلك هو إعلان قيام الدولة بهذه الطريقة، وفي حقيقة الأمر يظن الناس أن قيام الدولة كان بعد مبايعة جماعات مجلس شورى المجاهدين لتنظيم القاعدة ثم مبايعة شيوخ العشائر لِما أسماه الأخ أبو حمزة المهاجر بـ"حِلْف المُطيبين"، وليس الأمر كذلك ألْبتة، وإنما بايع رؤوس هذه الجماعات كـ"سرايا الجهاد، وسرايا الغرباء، وجيش أهل السنة، وكتائب الأهوال، وجيش الطائفة المنصورة ..."وهم أناس لا علاقة لهم بالجهاد الحقيقي في الساحة، وإنما هي أسماء مجردة، فبايعوا واشترطوا إما بلسان الحال أو المقال أن يتولوا مناصب في هذه الدولة التي ستُعلَن [2] ، ووقع الأمر كما أرادوا، وأنا أشهد بالله العظيم على ذلك بحكم
(1) شهادة لحقن دماء المجاهدين بالشام - ص 5.
(2) وقد قال أبو عبيدة العراقي وهو -لا زال- عضو مجلس الشورى في الدولة:
(فكانت بعض الوفود تأتي، ويدوم النّقاش لساعات طويلة ويتشعّب، فيقول لهم أبو حمزة: اكتبوا رؤيتكم للموضوع وما تشترطوه للاجتماع ولا تتحرّجوا في عرض أي شيء على أن تكون شروطًا لا تُصادم شرع الله ولا تتعرّض لمشروع الدّولة وأميرها، ثمّ لما يأتي الوفد للّقاء وقد كتبوا شروطهم على الورق، يأخذها الشيخ -رحمه الله- ويطويها ويضعها في جيبه ويقول: قبلت بشروطكم، فيقولون: ألا تقرأها؟!، فيقول: قبلت بها كلّها، هلمّوا للبيعة أيها الإخوة.) . [المؤتمر الصحفي مع نخبة من الإعلاميين الجهاديين - ص 30، أبريل 2011] .
فكان أبو حمزة متساهل في قبول شروط هذه الوفود؛ فالكثير منهم قد أشترط أن يتولى مناصب قيادية، فتحت حجة (التوحد والاجتماع) أصبح هؤلاء الوافدين الجدد في مناصب قيادية وحساسة في هذه الدولة الوليدة!