فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 118

والزبير الغزي كان في ريف الدير، وأما الآخر وهو طلحة المدني الذي أعتقله الدواعش لاحقًا وكان في الدير المدينة، فقد قال: (والله وأقسم بالله لو رأيت أن النصرة تقاتل مع المجلس العسكري ضد تنظيم الدولة لتركتها وتخليت عنها) .

فأنت عندما تتعاون وتنسيق مع جهة أكيد لن تتحرش بها ولن ترميها بالكفر والتخوين! فهل يعقل أن تتعاون النصرة مع الإتلاف والأركان في الشرقية بينما يقول أحد المسؤولين الشرعيين للنصرة في الشرقية أنها مجلس كفري؟! والآخر يقسم أنهُ لو رأى فصيله يقاتل لتخلى عنه بينما لم يفعل ذلك وقاتل مع فصيله حتى أسر على يد الدواعش؟!

• ويقول سلطان العطوي وهو أحد المنشقين عن جبة نصرة في المنطقة الشرقية في كتاب له يؤرخ أحداث الشرقية: (فصيل بشائر النصرة وكتائب الشعيطات كانت تنفي تبعيتها للمجلس العسكري، وهذا ما كنت اعرفه وما هو مشهور في المنطقة، إذ لا يوجد فصيل تابع للمجلس العسكري إلا كتائب موحسن والتي ستبايع الدولة لاحقا كما سيمر معنا) [1] .

وأثناء كلامه عن بقية الأحداث لم يذكر منطقة موحسن والتي فيها الكتائب هذه إلا في معرض الهجوم عليها! حتى قبل أن تبايع الدولة!!! كقوله مثلًا: (المهم أنهم أرسلوا الجيش الحر إلي وقالوا لي هذه الكتائب كلها تحت إمرتك، والكل سيرفع راية الجبهة، نريدك تقود اقتحام موحسن، فقلت لهم: موحسن لم تبايع الدولة إنما أرادت تحييد نفسها، فعلام نهاجمها؟! ولذين قاموا بالهجوم هم الشعيطات والجيش الحر وأفراد من الجبهة بعد التنسيق مع قيادة العشائرين من قيادة الجبهة، ولكن مالذي حصل؟ رد عليهم أهل موحسن واستغلت الدولة الحدث ودخلت لمناصرة موحسن، وهكذا قتل عدد كبير من عشيرة الشعيطات ومن معهم، واستولت الدولة تماما على موحسن) [2] .

وهذا دليل أن حتى قبل أن يبايع المجلس العسكري الدولة، لم تكن العلاقات جيَّدة مابين النصرة وأنصارها وما بين التابعين للمجلس العسكري

(1) من وحي الانسحابات - هامش الصفحة 20.

(2) من وحي الانسحابات - ص 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت