الفصائل في سوريا تقاتل النظام السوري، فهل يعني أن ما بين كل هذه الفصائل تنسيق وتعاون؟! الجواب: لا. فكما أن فصائل إدلب وحلب قاتلت الدولة من غير تنسيق في ما بينها فكذلك الشرقية! ولكن هنالك هوس للتكفير.
وأحيانًا تهاجم الدولة على منطقة ما بشكل جماعي، فتقول كل جماعة بشكل فردي بصد هجومها، وهذا يسمى تزامن في الدفاع أي أنه حصل بنفس الوقت وهو يختلف عن التنسيق والتعاون والهجوم أو الدفاع المشترك، يقول أبو عبد الله الشامي: (نحن لا نتحالف ولا نُنسق مع أذناب أمريكا من طُغمة الائتلاف والأركان ومن لفّ لفّهم، وسار على شاكلتهم، وإذا تزامن قتالنا لجماعة 'الدولة' مع قتال بعض المدفوعين غربيًا أو عربيًا لقتالها فهذا لا يعنينا، وليس هو من المُظاهرة، فنحن نكفُّ عن أنفسنا عدوان تلك الجماعة، والتزامن شيء والتحالف شيءٌ آخر) [1] .
• ثم أصدرت جبهة النصرة بيان في العاشر من شهر فبراير عام 2014 عنونته بـ (فَتَبَيَّنُوا) قالت فيه ردًا على نفس هذه الشُبهة:
(أما ما يشاع عنا أننا تعاوننا مع الشبيحة والعملاء في قتالنا مع جماعة"الدولة"هذا افتراء واضح بَيّن ومن يتهمنا بذلك عليه بالإتيان بدليل. وأخيرا فنحن لا نستعين بمن يحارب دين الله من كافر أو عميل خائن لاسترداد حقوقنا المغتصبة ممن بغوا علينا، و لطالما أعلنا البراءة من أهل الشرك و الإلحاد و أظهرت العداوة لكل الأنظمة الفاسدة المنحرفة، والله على ما نقول شهيد) [2] .
• وأذكر تغريدتين، أحدهما لأحد المسؤوليين الشرعيين في المنطقة الشرقة، وهو حي يرزق الى اليوم وهو الزبير الغزي، فكتب تغريدة مفادها: (لقد سمعت أن البعض يدعي أننا نتعاون مع المجلس الكفري ضد قتالنا لتنظيم الدولة وهذا غير صحيح وكذب وافتراء) .
(1) كلمة: لتبيننه للناس ولا تكتمونه، مارس 2014.
(2) بيان: فتبينوا لجبهة النصرة (قاطع دير الزور) ، 10 فبراير 2014.