-الذين بايعوا الدولة لاحقًا- فكيف يُتهمون بالتعاون ومظاهرة المرتدين على الدولة؟! وفي كلام العطوي دليل آخر على أن كتائب موحسن التابعة للمجلس العسكري أرادت أن تحيد نفسها ولا تدخل في الصراع مابين النصرة والدولة!
فهذه حجج نقلية وعقلية تُثبت خلاف بعدم وجود التعاون.
وأما مجلس شورى المجاهدين في الشرقية والذي ضم جبهة النصرة وبعض الفصائل، وأن هذا المجلس قد ضم المرتدين من هيئة الأركان والإتلاف، فمجلس شورى المجاهدين في المنطقة الشرقية بنفسه أصدر بيان يقول فيه: (ونبين أن مجلس شورى المجاهدين ليس له أي علاقة بالإتلاف السوري أو هيئة الأركان أو من على شاكلتهم) [1] .
ولكن سوف أسلم جدلًا لك أنه قد ضَّم بعض الفصائل المرتدة، فالقيادة العسكرية لهذا المجلس كانت للنصرة، وهي صاحبة اليد العليا فيه، وقد قرات تغريدة لشيخكم تركي البنعلي يفرق بين مسألة الإستعانة والمظاهرة بعلو اليد والراية [2] ، فلو كانت القياد للمسلمين فهي إستعانة (وهي مسألة فقهيه أختلف الفقهاء بها مابين أنها جائز أو أنها حرام ولكن لم يذهب احدهم الى وصفها بأنها كفر) وإن كانت القيادة للمرتدين فهي ردة ومظاهرة، وبما ان القيادة العسكرية كانت للنصرة فهي صاحبة اليد فيها، فلا يألوا أن يكون هذا الأمر داخلًا في مسائل الاجتهاد لا مسائل الاعتقاد! ويدور بين الحرمة والجواز بشروط، لا بين الكفر والإيمان! كل هذا إن سلمنا جدلًا أن بعض الفصائل الموجودة كانت مرتدة. وإلا فالأصل أن الإسلام فيها وهي نفسها تتبرأ من الإتلاف والأركان!!!!
(1) البيان الثالث، 1 يونيو 2014.
(2) وجاء في أحد بحوث لمكتب البحوث والدراسات التابعة للدولة الإسلامية: (الفرق بين الإستعانة والإعانة، فالاستعانة هي أن تقوم جماعة من المنتسبين الى الإسلام بطلب العون من الكفار؛ فإما أن تطلب العون منهم في قتال مسلمين آخرين أو كافرين، وأما الإعانة هي أن تقوم جماعة من المنتسبين الى الإسلام بتقديم العون للكفار، فإما أن تقدم العون لهم في قتال مسلمين آخرين أو كافرين، ولكل مسألة حكمها الشرعي المختص بها، فلا يجوز الخلط بين هذه المسائل أو أن تحصر جميعًا في خانة واحدة) . [الإبانة في صور الاستعانة والإعانة - ص 5/ 6] .