فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 118

عليها [1] رغم أن أفعال الطالبان فعلتها على العلن وكل وسائل الإعلام تناقلتها وعلم خبرها القاصي والداني!

وهذا الأمر تكرر ليس فقط مع الطالبان بل حتى مع القاعدة، عندما أصبحت منافسة محتملة، تحول المدح الى تكفير، والمضحك أن الأمور التي كفروها عليها فعلتها القاعدة قبل الخلاف مع الدولة!

يقول الشيخ أيمن الظواهري: (فأصدرت قراري في مشكلة الشام حقنًا لدماء المسلمين، فكشفوا -أي الدولة الاسلامية- عن وجههم الحقيقي، وأصبحت لديهم كافرًا بعد أن كنت معلمًا حكيمًا، وهذا يدل على أن تكفيرهم سياسي انتفاعي مصلحي للاستئثار بالسلطة والاستفراد بالملك، على مذهب: كفر لتفجر لتستأثر) [2] .

فكل هذا يؤكد أن سبب التكفير ليس هذه الأمور بل فقط (أن تكون منافس محتمل) ، فلما لم تكن الطالبان كذلك لم تكفرها الدولة في البيان الذي اصدرته رغم فعلها كل هذه الأمور التي تزعم الأن أنها كفرت بسببها! ولما أصبحت منافسة محتملة أصبحت مرتدة! وهذا يؤكد صحة مقولة الشيخ أيمن الظواهري.

وبالإضافة الى ذلك، قد أنكرت القاعدة على الطالبان هذه العلاقات وبعض الأوصاف التي تطلقها على هذه الدول وقد ردت الطالبان من خلال القيادي محمد الطيب وقال:

(نعم المداهنة كما تفضلتم لا يسمح بها الشرع الحنيف، ولكن أين المداهنة في مجرد بناء العلاقات؟ بمعنى أن هذه العلاقة لم ولن تتم على أساس أي تنازل على الأصول، وأما مجرد التلقيب حسب المتعارف والمألوف فهنالك في مراسلات الرسول صلى الله عليه وسلم مع بعض الكفار ما يدلنا على جوازه بل وربما يستحسن اذا كان الأمل في اسلامه كبيرا أو كان لمصلحة، حيث جاء في صحيح البخاري نص رسالة الرسول الى هرقل:

(1) بيان موقف الدولة الإسلامية من مقالة المفترين، 1 مارس 2014.

(2) بنيانٌ مرصوص، مؤسسة السحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت