أما الكلام عن طاغوت قطر، والدعاء له وجعله مسلمًا، وأن هذا سبب التكفير، فالرد على هذا هو ما ذكرناه في هذه السلسلة، فابن عثيمين وابن باز جعلوا حاكمهم ولي أمر مسلم، ودافعوا عن وأصدروا الفتاوى للتثبيت حكمه ويدعون له بالحفظ والرعاية، ومع ذلك لم يكفرهم الزرقاوي، ولما أدعى المنسق الذي يهرب المقاتلين أن هذا هو منهج الزرقاوي، غضب الزرقاوي من نسبة هذا القول له وقال أنه لا يكفرهما! كما سبق بيانه. [1]
فنلاحظ أن الزرقاوي ورئيس مجلسه الشرعي لم يكونا يكفران من لم يكفر جميع الشيعة، ولم يكفرا من أسلم الحكام أمثال ابن باز وابن عثيمين والذين اصدرا الفتاوى في تثبيت حكمهم وإضفاء الشرعية عليه!
وذلك تعلم أن العدناني شخص متناقض لما يقول: (واطمئنوا يا جنود الدولة الإسلامية؛ فإننا بإذن الله ماضون على منهج الإمام الشيخ أسامة، وأمير الاستشهاديين أبي مصعب الزرقاوي) [2] .
فأصبح منهجهم هو عكس منهج أبو مصعب الزرقاوي في مثل هذه القضايا التي ذكرناها بالأعلى.
وهؤلاء عندما يشعرون أنك تنافسهم، ففجأة تصبح مرتد وكافر، فبعد أن كان جنود الدولة الاسلامية في الاصدار الرسمي (صليل الصوارم الجزء الثاني) ينشدون في مدح الطالبان وأميرها! فجأة تحولوا الى كفرة ومرتدين!!
فالطالبان التي وصفت إيران بأنها دولة إسلامية وصفتها في بيان رسمي بشهر يونيو 2013 وفتحت مكتبها في قطر وأثنت على طاغوت قطر في نفس الشهر ونفس العام! ومع ذلك أصدرت الدولة الإسلامية بيان بتاريخ مارس 2014 تنفي عن نفسها أنها تكفر الطالبان وتقول أن هذه مقولة مفتراه
(1) انظر: الزرقاوي كما عرفته لميسرة الغريب - ص 35.
(2) ما كان هذا منهجنا ولن يكون، مؤسسة الفرقان، أبريل 2014.