فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 118

وأبو محمد المقدسي الذي لا يُكفّر عوام الشيعة فتراه يقول: (أنا حقيقةً هذه المسألة لي رأي فيها؛ أنا على مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية، في عدم تكفير عوام الشيعة) [1] .

فهل قال له الشيخ أبو مصعب الزرقاوي لقد كفرت؟!

بل قال في الرد عليه: (وقبل الختام لا بد من القول؛ بِأن الشيخ المقدسي حفظه الله ممن يحفظ لهم حقهم وبلاؤهم، وهو ممن يحسن الظن به، وهو أولى الناس بالمعذرة وإقالة العثرة، ولا أظن موحدا في هذا الزمان إلا وللشيخ عليه فضل، فلا يعني إن جانب الصواب في مسألة ما أن يحط من قدره وعلمه وحفظ سابقته وبلائه) [2] .

بل أبو بصير الطرطوسي قال في كتابه: (الروافض طائفة شرك وردة) ما يلي: (رغم جزمنا أن الشيعة الاثنى عشرية كطائفة هي طائفة شرك وردة تُجرى عليها جميع أحكام الطائفة المرتدة .. إلا أننا نتوقف عن الجزم في تكفير كل من ينتسب لهذه الطائفة المارقة بعينه لاحتمال وجود المانع الذي يمنع من تكفيره) [3] .

فهو لا يكفر كل أعيان الروافض ويتوقف فيهم، ومع ذلك يقول رئيس اللجنة الشرعية في قاعدة العراق ميسيرة الغريب: (وَفْقَ ما بَيَّنَها علماءُ التوحيد في كتبهم، وهناك كتاب للشيخ"أبو بصير"مهم عنوانه:"الروافض طائفة شرك وردة") [4] .

فوصفه بعالم التوحيد ونصح بقراءة هذا الكتاب رغم أن في هذا الكتاب لا تكفير كل أعيان الشيعة.

إذن لماذا تكون الطالبان استثناء عن كل هؤلاء؟! وهذا يبين لك أن منهج قاعدة العراق ومنهج أبو مصعب الزرقاوي يختلف عن منهج الدولة الحالي، وإلا لو كان المنهج واحد لكان الحكم واحدًا!

(1) لقاء مع قناة الجزيرة، يوليو 2005.

(2) الأرشيف الجامع لكلمات وخطابات الشيخ أبي مصعب الزرقاوي - ص 335.

(3) الشيعة الروافض طائفة شرك وردة - ص 63.

(4) مقاتلة الشيعة في العراق .. الحُكْمُ والحكمة - ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت